ابن الأثير
286
أسد الغابة
القدرة فامهل حتى يقدم وقد الأنصار ثم أذكرني به فلما قدموا أذكره به فلما دخلوا عليه قال يا عبد الرحمن ألم يبلغني انك تشبب برملة بنت أمير المؤمنين قال بلى يا أمير المؤمنين ولو علمت أن أحدا أشرف منها لشعري لشببت بها قال فأين أنت عن أختها هند قال وان لها لأختا يقال لها هند قال نعم وانما أراد معاوية ان يشبب بهما جميعا فيكذب نفسه فلم يرض يزيد ما كان من ذلك فأرسل إلى كعب بن جعيل فقال اهج الأنصار فقال أفرق من أمير المؤمنين ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر قال من قال الأخطل فدعاه فقال اهج الأنصار فقال أفرق من أمير المؤمنين قال لا تخف انا لك بهذا فهجاهم فقال وإذا نسبت ابن الفريعة خلته * كالجحش بين حمارة وحمار لعن الاله من اليهود عصابة * بالجزع بين صليصل وصرار خلوا المكارم لستم من أهلها * وخذوا مساحيكم بنى النجار ذهبت قريش بالمكارم والعلى * واللؤم تحت عمائم الأنصار فبلغ الشعر النعمان بن بشير فدخل على معاوية فحسر عن رأسه عمامته وقال يا أمير المؤمنين أترى لؤما قال بل أرى كرما وخيرا وما ذاك قال زعم الأخطل ان اللؤم تحت عمائمنا قال وفعل قال نعم قال فلك لسانه وكتب ان يؤتى به فلما أتى به قال للرسول أدخلني على يزيد فأدخله عليه فقال هذا الذي كنت أخاف قال فلا تخف شيئا ودخل على معاوية فقال علام أرسلت إلى هذا الرجل الذي يمدحنا ويرمى من وراء جمرتنا قال هجا الأنصار قال ومن يعلم ذلك قال النعمان ابن بشير قال لا يقبل قوله وهو يدعى لنفسه ولكن تدعوه بالبينة فان أثبت أخذت له فدعاه بها فلم يأت بشئ فخلاه وتوفى عبد الرحمن سنة أربع ومائة قاله خليفة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ( ب د * عبد الرحمن ) بن حسنة أخو شرحبيل بن حسنة وحسنة أمهما مولاة لعمر بن حبيب بن حذافة بن جمح اختلف في اسم أبيهما وفى نسبه وولائه على ما ذكرناه في شرحبيل أخيه روى عنه زيد بن وهب أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي باسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا أرضا كثيرة الضباب فأصبناها فكانت القدور تغلي بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه فقلنا ضباب أصبناها